الصحة

الدوار الدهليزي تعرف على أهم أسبابه وكيفية تشخيصه وطرق علاجه

الدوار الدهليزي

الدوار الدهليزي هو أحد أنواع الخلل أو الاضطراب، والدوار هو عرض طبيعي مؤلم يحدث أثناء الممارسة الحياتية العامة ويمثل حوالي 54 في المائة من حالات الدوخة بشكل عام، وهي الحالة الأكثر شيوعًا بين المرضى الذين يبلغون من العمر 75 عامًا أو أكثر. كما أن الدوخة عبارة عن مصطلح عام يستخدم لوصف العديد من الأعراض (الدوار الدهليزي، والغمس المبكر، وعدم التوازن) ولكل منها مسببات مختلفة.

وقد أكدت الدراسات الوبائية القائمة على تعداد السكان من بيئات مختلفة أن الدوار الدهليزي يمثل حوالي ربع الشكاوى التي يشتكي منها مرضى الدوخة، وانتشاره لمدة 12 شهرًا يكون بنسبة 5 ٪ و معدل حدوثه السنوي يكون بنسبة 1.4 ٪. كما يرتفع معدل انتشاره مع تقدم العمر ويزيد بحوالي مرتين إلى ثلاث مرات لدى النساء عنه في الرجال .

أسباب الدوار الدهليزي

تم تحديد العديد من عوامل الخطر التي تدعم حدوث الدوار أو الدوخة لدى السكان البالغين أو المسنين بانتظام، وغالبًا ما يرتبط الدوار بالصداع النصفي والارتباك النفسي مثل الاكتئاب والقلق. وتتمثل هذه الأسباب بشكل عام فيما يلي:

  • دوار الوضعة الانتيابية الحميد

هي حالة ناتجة عن تراكم الأوساخ والنفايات (التي تكوت عبارة عن بلورات من الكالسيوم) داخل جزء من الأذن الداخلية بالإضافة إلى إصابة الرأس. ويمكن أن يحدث دوار الوضعية الانتيابية الحميد أثناء الشيخوخة بسبب ضعف خلايا شعر الأذن الداخلية. كما يعتبر دوار الوضعة الانتيابية الحميد هو السبب الأكثر شيوعًا للدوار الدهليزي، وتعتبر أعراض دوار الوضعية الانتيابية الحميد الاعتيادية هي نوبات قصيرة من الدوار مرتبطة بالغثيان والرأرأة. كما تحدث نوبات الدوار بسبب التغيرات المفاجئة في موضع الرأس، وقد تستمر الأعراض لأسابيع، ويمكن أن تتكرر من فترة لأخرى.

  • التهاب المتاهة الحاد

هي التهابات ناجمة عن عدوى فيروسية قد تسبب تلف السمع والوظيفة الدهليزية (التهاب المتاهة) أو تلف الوظيفة الدهليزية فقط (التهاب العصب الدهليزي). كما أن التهاب المتاهة الحاد يسبب فقدان الدوار والسمع، ويتبعه عدوى فيروسية، وتتراوح الأعراض في المدة من أيام إلى أسابيع. ويعتبر فقدان السمع هو أهم ما يميز بين التهاب المتاهة الحاد و دوار الوضعية الانتيابية الحميد. كما يعتبر علاج التهاب المتاهة الحاد غير ضروري، ومع ذلك إذا اشتبه في التهاب المتاهة الحاد، فيجب إحالة المريض إلى قسم الطوارئ للتعامل مع هذا الاتهاب.

  • مرض مينير

يُعد مرض مينير سببًا نادرًا للدوار ويُعتقد أنه ناتج عن زيادة السوائل في الجزء اللمفي من قوقعة الأذن، والذي يؤثر تدريجيًا على القنوات شبه الدائرية. وعادةً ما يُرى المرض لدى النساء أكثر من الرجال، ولكن يزداد حدوثه عند الرجال والنساء بعد بلوغ 60 عاماً من العمر. يعمل مرض مينير نوبات من الدوار تستمر لأكثر من 20 دقيقة، وفقدان السمع الحسي العصبي وامتلاء الصوت، حيث يفقد المريض السمع تدريجياً. وتعتبر الطريقة الأكثر فعالية لتحديد فقدان السمع الحسي العصبي هي قياس السمع النغمي النقي. ولا يوجد علاج ثابت أو محدد لمرض مينير، حيث يعتبر بيتاهيستين هو العلاج الرئيسي الحالي وهناك خيارات للرعاية الجراحية.

  • التهاب العصب الدهليزي

يسبق هذا الالتهاب العدوى بـ URTI الفيروسية ويوجد هذا المرض عادةً في البالغين في منتصف العمر من كلا الجنسين، ويحدث أيضاً أثناء تفشي العدوى التنفسية. تعتبر الأعراض الرئيسية في التهاب العصب الدهليزي هي حدوث مفاجئ للدوار مع الغثيان والقيء وصعوبة المشي، و فقدان السمع أو الطنين. كما تتفاقم أعراض الدوار بسبب تغير في وضع الرأس، وحينها يكون فقدان التوازن أكثر وضوحًا في التهاب العصب الدهليزي مقارنةً بالأسباب الأخرى للدوار، وقد يواجه المرضى عادةً السقوط أو الاغماء المفاجئ.

ومن ناحية أخرى، يكون الدوار شديدًا في البداية ويستمر من يومين إلى ثلاثة أيام ويليه الانتعاش التدريجي، والذي قد يستغرق من أسبوعين إلى ستة أسابيع حتى تتحسن الأعراض مع مرور الوقت.

  • فرط التنفس

وهو حالة تنتج عن التنفس المفرط، حيث يتم إطلاق المزيد من ثاني أكسيد الكربون أكثر من المعتاد، وكمية ثاني أكسيد الكربون في قطرة الدم تؤثر على نشاط خلايا الدماغ، مما يسبب دوخة عابرة.

  • اضطرابات الجهاز العصبي

يمكن أن تتسبب اضطرابات الجهاز العصبي مثل الاعتلال العصبي المحيطي (انخفاض وظيفة الأعصاب في الساقين أو القدمين) والتصلب المتعدد في الدوار الدهليزي وعدم الاستقرار.

  •  متلازمة الأوعية الدموية

متلازمة الأوعية الدموية هي استجابة للجهاز العصبي تسبب فقداناً مفاجئاً لتوتر العضلات في الأوعية الدموية الطرفية، مما يسبب الإحساس بالدوار الدهليزي.

  • مشاكل الرؤية

يمكن أن تسبب الاضطرابات والمشاكل التي تحدث في الرؤية في الدوار الدهليزي.

  •  التسمم الأذني

بعض المواد الكيميائية والأدوية يمكن أن تضر أذنك الداخلية حيث يهاجم البعض العصب الذي يربط أذنك الداخلية بدماغك مما يسبب الشعور بالدوار، ويمكن أن تتسبب في فقدان السمع.

  •  الصداع النصفي الدهليزي

إذا قام المخ بإرسال رسائل خاطئة إلى نظام التوازن يمكن أن يؤدي ذلك إلى الصداع الشديد والدوار الدهليزي وعدم الراحة في الضوء أو الصوت وفقدان السمع وطنين الأذن.

أعراض الدوار الدهليزي

يحدث الدوار عادة على شكل إحساس بالحركة الخارجية حول المريض وفي بعض الأحيان يعاني المرضى من إحساس “الدوران” في أجسامهم أو محيط المكان المتواجدين فيه. وتعتبر أعراض الدوخة والدوار حالة شائعة جداً حيث تتمثل هذه الأعراض فيما يلي:

  • الصداع النصفي
  • القلق
  • الارتباك النفسي
  • الغثيان
  • فقدان السمع أو طنين الأذن
  • اضطراب الرؤية
  • صعوبة المشي
  • فقدان التركيز
  • عدم التوازن
  • التعرق
  • حساسية الصوت
  • حساسية الضوء
  • انخفاض ضغط الدم الانتصابي
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • الإصابة بنوبات الهلع
  • الإرهاق
  • الاكتئاب

يمكن أن تكون هذه الأعراض سبب في ضعف وتصلب المفاصل وانخفاض الصحة البدنية والقدرة على التحمل. كما يمكن أن تكون هذه الأعراض ضارة للحياة اليومية، حيث تعتبر ممارسة الأنشطة التي سبقت الإصابة بالدوار الدهليزي بسيطة وسهلة وبعد الإصابة بهذا المرض أصبحت صعبة.  كما يجب أن يطور المرضى المصابون بالدوار الدهليزي نمط حياتهم لتصبح أكثر استقرارًا وحتى لا تتفاقم الأعراض.

تشخيص مرض الدوار الدهليزي

  • فحص الأذن

يجب إجراء اختبار تنظير الأذن لتصوير أغشية الطبلة لأي حويصلات يمكن رؤيتها في عدوى الهربس النطاقي الشبيهة بالورم الكوليسترولي، حيث يظهر الدوار الناتج عن الضغط على الزنمة في الناسور العضلي اللمفي.

  •  التقييم العصبي

يجب إجراء اختبار عصبي مركز يتضمن المشي والتوازن والتنسيق، حيث يمكن أن يؤدي تقييم المشية والتوازن (علامة رومبرغ واختبار كعب القدم) وفحص علامات المخيخ إلى استبعاد الأسباب المركزية.

  •  فحص العين

يجب فحص العيون من الرأرأة والوذمة الحليمية، حيث أن الرأرأة عبارة عن حركات سريعة وغير موترة للعين. كما أن الرأرأة الرأسية يمكن رؤيتها فقط إذا كان السبب مركزيًا.

  • فحص القلب والأوعية الدموية

يجب فحص النبض وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والإيقاع، وعندما يتم الاشتباه في ذلك قد يتم إجراء المزيد من الاختبارات لاستبعاد أو التأكد من أن يكون السبب هو القلب أو الأوعية الدموية.

  • اختبار دكس هالبايك

يجلس المريض على حافة السرير ويقوم الدكتور بتحويل رأس المريض إلى الجانب الذي يتم اختباره من 30 إلى 45 درجة. ويحتاج المريض إلى إبقاء عينيه مفتوحتين والتركيز على مستوى آمن، ثم الاستلقاء المفرط لرقبته بسرعة، وتدل الرأرأة الأفقية على اختبار إيجابي.

  • ضغط الدم

لتقليل ضغط الدم الانقباضي يجب علي المريض الاستلقاء إلى وضع الوقوف حيث يساعد هذا الإختبار المرضى الذين يعانون من الجفاف أو المرضى الذين يعانون من خلل وظيفي مستقل.

  • اختبار نبضة الرأس

يجب على المريض أن ينظر إلى أنف الدكتور أثناء الفحص، ثم يدير الدكتور رأس المريض بسرعة من 10الى20 درجة. يكشف الفحص الإيجابي أن المنعكس الدهليزي البصري قد توقف.

علاج هذا المرض

يمكن أن يشمل العلاج الأدوية والإجراءات السريرية والجراحة بالاشتراك مع العلاج التأهيلي الدهليزي (VRT)، وهو عبارة عن برنامج قائم على التمرين لتخفيف أعراض اضطرابات الأذن الداخلية والتوازن.

 الأدوية التي تساعد في حالة الدوار الدهليزي والغثيان تشمل:

  • ديفينهيدرامين (بينادريل)
  • ميكليزين
  • لورازيبام (أتيفان)
  • ديازيبام (الفاليوم)
السابق
زيادة جرعة حمض الفوليك للحامل وأهم فوائد حمض الفوليك
التالي
علاج حبوب الفم الداخليه في المنزل والوقاية منها وأهم أسباب ظهورها