الصحة

كم مدة علاج القلق النفسي وما هي أعراضه وأنواعه وطرق علاجه المختلفة

كم مدة علاج القلق النفسي

كم مدة علاج القلق النفسي .. القلق هو حالة طبيعية تصيب الجميع نتيجة المرور ببعض الأمور المزعجة مثل فقدان الوظيفة أو التعرض لمشكلة كبيرة في العمل على سبيل المثال.

ورغم أن القلق نتيجة بعض الظروف هو حالة طبيعية كما ذكرنا، إلا أنه قد يتحول لحالة مرضية في حالة استمراره لفترة طويلة. وكذلك شعور الفرد بالقلق والتوتر في جميع المواقف حتى البسيط منها. وأيضاً ملاحظة ظهور أعراض القلق النفسي الجسدية بوضوح عليه.

وبالتالي يمكن القول أن الفرق بين القلق الطبيعي والقلق المرضي أن الأول لا يستمر لفترة طويلة ويزول بزوال سببه المؤقت. بينما قد يحتاج النوع الثاني من القلق لمعاملة خاصة وعلاج دوائي في بعض الأحيان.

ما هو تعريف القلق النفسي؟

كما ذكرنا سابقاً أن القلق النفسي هو حالة طبيعية أو يمكن وصفه بأنه رد فعل طبيعي لبعض المواقف المزعجة. وهو الأمر الذي يترتب عليه زيادة إفراز هرمون الإردينالين. ثم ظهور بعض الأعراض مثل زيادة معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ، والتعرق الشديد بغض النظر عن درجة حرارة الجو المحيطة. وكذلك الشعور بالذعر الغير مبرر، والتنفس السريع، وجفاف الفم، وتوتر العضلات بصورة ملحوظة، وعدم القدرة على التركيز أو النوم بصورة جيدة.

كم مدة علاج القلق النفسي وما هي أسبابه؟

قبل البحث عن علاج التوتر والقلق والوسواس يجب التعرف على الأسباب التي تؤدي للشعور بالقلق. وذلك، للتعرف على أفضل طرق العلاج. ومن أسباب القلق النفسي الأكثر شيوعاً:

الوراثة

في بعض الحالات قد يصاب الفرد بالقلق المرضي عن طريق الوراثة. ففي بعض الحالات عند إصابة أحد الوالدين باضطرابات القلق قد تنتقل هذه الاضطرابات للأبناء.

الضغوط اليومية

الضغوط اليومية هي السبب الرئيسي للقلق الطبيعي مثل التعرض لضغوط العمل أو القلق قبل الاختبارات الدراسية أو المشاكل العائلية. ومع استمرار التعرض لهذه الضغوط بصورة مستمرة، قد يتحول الأمر لصورة مرضية تحتاج للعلاج الطبي.

المخدرات والكحول

من أهم أسباب القلق المرضي إدمان الكحوليات والمخدرات. وذلك، لأن بعض مكونات المخدرات أو الكحوليات تؤثر بصورة كبيرة على الأعصاب. وهو ما يؤدي للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية من أهمها القلق.

وتتوقف نسبة الشفاء من القلق النفسي الناجم عن إدمان الكحوليات أو المخدرات على درجة الإدمان. فإذا كان الإدمان في بداياته، ففي هذه الحالة لا يحتاج الفرد أكثر من علاج للإدمان بجانب دواء بسيط للقلق النفسي. أما في حالة المراحل المتأخرة من الإدمان، ففي هذه الحالة قد يحتاج الفرد لعلاج على يد متخصصين في إحدى المصحات النفسية.

الأمراض الأخرى

تحتاج هذه الحالة لدراسة وفحص جيد من قبل متخصصين. وذلك، لأنه في بعض الحالات قد يشعر الفرد ببعض الأعراض التي تتشابه مع أعراض القلق النفسي مثل زيادة ضربات القلب والتعرق وجفاف الحلق والشعور بإجهاد العضلات وغيرها.

وهي الأعراض ذاتها التي قد تنجم عن الإصابة بأمراض القلب أو أحد أمراض الرئة أو مرض الغدة الدرقية. وبالتالي يجب توخي الحذر قبل استخدام أي دواء لعلاج القلق قبل التأكد من أن هذه الأعراض نتيجة الإصابة بالقلق المرضي.

التعرض للحوادث

من أكثر الأسباب التي تجعل علاج القلق النفسي أكثر صعوبة. وذلك، لأن غالبية المصابين بالقلق النفسي جراء هذا السبب يكونوا قد تعرضوا لبعض المواقف في مرحلة الطفولة. مثل التعرض لأحد حوادث السيارات أو حوادث العنف الجسدي من قبل الوالدين أو للتنمر بسبب الشكل أو الوزن والذي تظهر نتائجه في مرحلة المراهقة أو الشباب.

وبالتالي عند السؤال كم مدة علاج القلق والتوتر الناجمين عن حوادث الطفولة. فإن هذا الأمر يتوقف على مدى استجابة الفرد للعلاج، وعلى بيئته الحالية والتي قد تساعد على سرعة العلاج.

كم مدة علاج القلق النفسي وما هي أنواعه؟

عند شعور الفرد ببعض أعراض القلق، ربما يبدأ في البحث عبر شبكة الإنترنت أو حتى عن طريق زيارة مختص عن إجابة بعض الأسئلة. مثل كم يستمر القلق النفسي  وهل يمكن علاج القلق النفسي بدون أدوية أو عقاقير طبية. وللإجابة على هذه الأسئلة يجب معرفة أنواع القلق النفسي كما يلي:

القلق المعمم

هو النوع الأكثر خطورة من أنواع القلق. وذلك، لأنه يتسبب في شعور الفرد بالقلق المفرط والشعور بالخوف من أمور أو مواقف غير محددة. كما أن المصابين به دائماً ما يشعورن بالتوتر حتى في اللحظات الهادئة.

وبالتالي عند التساؤل كم يستمر القلق النفسي المعمم. ربما تكون الإجابة هو احتمالية استمراره لفترة طويلة. وذلك، نظراً لحاجته للعلاج على المدى الطويل.

الهلع

هو أحد أنواع القلق التي تحدث لفترة زمنية قصيرة والتي تكون مزعجة بصورة كبيرة. ويتمثل الهلع في تعرض الفرد لأحد المواقف المزعجة والمفاجئة والتي تم التعرض لها في مرحلة سابقة من العمر. وذلك مثل احتمالية التعرض للتصادم من قبل سيارة مسرعة والتي يترتب عليها ظهور بعض الأعراض مثل الارتعاش وصعوبة التنفس والغثيان. وقد تصل لبعض التشنجات.

وفي الغالب تزول نوبة الهلع بزوال السبب خلال فترة زمنية تتراوح ما بين بضعة دقائق. وقد تصل إلى أكثر من ساعة بناء على حالة الفرد.

رهاب الخلاء

من الممكن اعتبار هذا النوع من القلق بمثابة مرض نفسي أكثر من كونه أحد أنواع القلق. وذلك، لأن الفرد في هذه الحالة يبدأ في الشعور بأعراض القلق المزعجة نتيجة تواجده في أحد الأماكن المكشوفة أو المفتوحة مثل الصحراء. وربما يرجع هذا الأمر لشعور الفرد بعدم قدرته على الحصول على المساعدة في حالة الحاجة نتيجة طبيعة المكان.

القلق الاجتماعي

يمكن القول بأن هذا النوع من القلق قد يحدث نتيجة الخوف من الحديث أمام مجموعة كبيرة من الأفراد. فعلى سبيل المثال يتعرض المعلمين في أول حياتهم لهذا النوع من القلق. وذلك نتيجة عدم وجود خبرة مسبقة بالتعامل مع مجموعة كبيرة من الأفراد في آن واحد. وهو ما قد يترتب عليه ظهور أعراض القلق والتي قد يصاحبها عدم القدرة على النوم.

وبالتالي يمكن علاج القلق والتوتر وقلة النوم دون الحاجة لأي أدوية أو عقاقير طبية عن طريق التدريب البسيط. وذلك مثل القيام بالتدريب أمام المرآة على الجمل المتوقع قولها أمام جمع كبير من الناس.

ما هي أساليب علاج القلق النفسي؟

تتوقف مدة علاج القلق النفسي بناء على نوعه ودرجته والتي تساعد على تحديد طريقة العلاج الأكثر فاعلية. ومن أساليب العلاج النفسي المتبعة ما يلي:

العلاج الذاتي

ربما تكون الإجابة على تساؤلات مثل هل يمكنك علاج القلق بنفسك و هل يمكن علاج القلق نهائياً هي نعم. وذلك، لأن هناك بعض الطرق التي مكن اتباعها للتخلص من القلق دون الحاجة لزيارة الطبيب. ومن أمثلتها ما يلي:

  • التفكير الزائد عن الحد هو أحد أهم أعراض القلق. وبالتالي يمكن استثمار هذا العرض في العلاج عن طريق العمل على استبدال الأفكار السلبية والتي تؤدي للقلق بأفكار إيجابية قابلة للتحقيق، مثل القدرة على تجاوز الاختبار بمعدل مرتفع.
  • التدريبات الرياضية تساعد في الحفاظ على صحة الإنسان. وفي الوقت نفسه تساعد على إطلاق بعض المواد الكيميائية في المخ والتي تثير المشاعر الإيجابية.
  • بدلاً من قضاء الوقت منفرداً والاندماج من الأفكار السلبية، يمكن للفرد الحصول على الدعم من بعض الأصدقاء المقربين وذلك للحصول على مزيد من الثقة.

العقاقير الطبية

في بعض حالات القلق المرضي الشديدة ربما يكون العلاج الذاتي أو التدريبات العقلية غير فعالة. وهو ما يدفع الطبيب المعالج لوصف بعض العقاقير التي تساعد على علاج هذه الأعراض. ومن أهمها ما يلي:

  • مضادات الاكتئاب: هي العقاقير الأكثر استخداماً من قبل الأطباء لعلاج أعراض القلق النفسي المرضي. ومن أمثلتها فلوكستين أو بروزاك أو سيتالوبرام.
  • البنزوديازيبينات: هي أحد أنواع العقاقير التي يصفها لمرضى القلق النفسي والتي يكون من أهم آثارها الجانبية التعرض للنعاش الشديد.
  • المضادات ثلاثية الحلقات: لها تأثير كبير في علاج العديد من حالات القلق المرضي باستثناء الوساوس القهرية. ومن أعراضها الجانبية زيادة الوزن وجفاف الحلق والرغبة في النوم المستمر.

كيف تحمي نفسك؟

دائماً ما يكرر الأطباء أن الوقاية خير من العلاج. ويمكنك الوقاية من التعرض للقلق عن طريق بعض الخطوات البسيطة مثل النوم فترة لا تقل عن ثماني ساعات يومياً. وتناول الطعام الصحي وتجنب الوجبات المشبعة بالدهون، والإقلال قدر الإمكان من تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين مثل الشاي والقهوة والشيكولاتة.

أيضاُ يجب الحرص على عدم تناول أي عقار طبي قبل استشارة الطبيب والتعرف على آثاره الجانبية. كما يجب أيضاً الحرص على تجنب استخدام الكحوليات والمواد المخدرة.

السابق
ما سبب جفاف الفم واللسان وأفضل طرق تشخيص وعلاج جفاف الفم
التالي
علاج الم المعدة بسبب الادوية باستخدام مواد طبيعية في المنزل