الصحة

التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار.. ما أعراضه وأسباب حدوثه وطرق علاجه؟

أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار

تُعد مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار من المشكلات التي تؤرق الكثير من الأمهات، وتمثل لهم مصدرًا دائمًا للقلق والانزعاج، لكن ينبغي عليكِ أن تدركين بأنها ليست مشكلتك فحسب، وإنّما هي مشكلة الكثير من غيرك من الأمهات، إذ أنها مشكلة شائعة بين الأطفال في مرحلة عمرية معينة. فقد بينّت بعض الإحصائيات الحديثة أنَّ نحو ما يقارب من 20% من الأطفال في سنّ الخامسة، يُعانون من الإصابة بالتبول اللاإرادي، و10% ممن هم في سنّ السابعة من أعمارهم. وحتى لا تُصابي باليأس والإحباط، فعليكِ أن تعلمي بأنه يالرُّغم من كونها ظاهرة شائعة الحدوث، إلَّا أنَّه يوجد لها علاجها المناسب، ثم تزول بعدها وتختفي تمامًا، ولكن في جميع الأحوال ينبغي عليكِ أن لا تُحملّين طفلك سبب الإصابة بالتبول اللاإرادي إطلاقًا، فهو ليس خطأه ولا ذنبه، حتى لا تختلط عليك الأمور. وعليك معرفة أسباب حدوثه، وأعراض الإصابة به، وطرق وأساليب العلاج المناسبة، هذا هو ما سنعرفه في هذا المقال.. فلنتابع سويًا.

التبول اللاإرادي عند الأطفال

يُقصد بالتبول اللاإرادي عند الأطفال: هو فقدان الطفل للسيطرة على المثانة، والتحكم في البول، كما يُعرّف أيضًا بظاهرة (سلس البول). وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ الأطفال المعنيون بذلك هم فيما فوق الثالثة أو الرابعة من العمر، إذ أنَّ ما دون ذلك يُعد أمرًا طبيعيًا، وتعرف تلك الفترة بفترة تعلّم التحكم في عمليات الإخراج المختلفة. وتوجد أنواع وتصنيفات مختلفة للتبول اللاإرادي، فيوجد التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار سواء كان مُستيقظًا أو نائمًا، والتبول اللاإرادي الليلي والذي يحدث للطفل أثناء نومه فتتبلل ملابسه وفراشه، وهو الأكثر انتشارًا. كما يُصنف إلى التبول اللاإرادي الأولي في حالة أن يحدث بعد انتهاء الفترة الطبيعية لتدريبه على التحكم في مثانته مباشرةً، أو التبول اللاإرادي الثانوي، في حالة أن يكون قد تجاوز مرحلة التعلم بنجاح، ومر بفترات طويلة من الجفاف، ثم يعود إلى التبول بشكل لاإرادي مرةً أخرى.

أعراض الإصابة بالتبول اللاإرادي عند الأطفال

لا يختلف التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار عنه كثيرًا في الليل، إذا أنَّ أعراضهما مشتركة ومتشابهة في معظمها. كما يُعتبر خروج بول من الطفل بشكل غير مقصود، هو العلامة الأساسية الدالة على الإصابة بالتبول اللاإرادي، بالإضافة إلى بعض الملاحظات الأخرى، التي يمكنك رصدها على طفلك في النهار، ومنها:

  • زيادة عدد مرات التبول اليومي، لأكثر من ثماني مرات
  • انخفاض في عدد مرات الذهاب إلى الحمام، لأقل من مرتين أو ثلاث مرات يوميًا
  • عدم ذهاب الطفل إلى الحمّام في الصباح بعد قيامه من النوم
  • عدم قيام الطفل بإفراع مثانته بشكل كامل عند دخوله الحمّام
  • قيام الطفل ببعض الحركات الجسدية المختلفة، مثل جلوس القرفصاء، أو حدوث تشنج وارتباك بين الساقين، أو ضم مفاجئ للقدمين، وذلك تجنبًا لخروج البول رغمًا عنه

بالإضافة إلى إمكانية ظهور أعراض الإصابة عدوى المسالك البولية عند إصابة الطفل بها، فهي تُعد أحد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التبول اللاإرادي، مثل: حرقان في البول، أو تعسر البول، وتعكر لونه، وتغير رائحته، أو وجود قطرات من الدم في البول، أو الشعور ببعض الآلام أسفل ظهره أو بطنه. والجدير بالذكر أنّه قد تحدث له أيضًا بعض أعراض التبول اللاإرادي الليلي في حالة نومه بالنهار.

تشخيص التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار

في حالة ظهور بعض تلك الأعراض السابقة، يجب عليكِ الذهاب بطفلك على الفور للطبيب المختص، حتي يتمكن من تشخيصه، ومن ثَمَّ يُقرر له العلاج المناسب. وعادةً يقوم الطبيب بتشخيص الطفل المصاب بالتبول اللاإرادي من خلال بعض الفحوصات الطبية التي يُجريها عليه هو بنفسه، أو يطلب من والديه إجراءها في مراكز الفحوص المختصة، ومن ثم إمداده بالنتائج كي يُكمل عملية التشخيص. بالإضافة إلى اهتمام الطبيب بالتاريخ المرضي للطفل، والتأريخ الوراثي لأسرته وعائلته، كي يضعها معه في الحسبان، وقد يطلب من والدته إعداد سجل خاص بعدد مرات تبول الطفل لاإراديًا في اليوم، مع تسجيل الملاحظات المصاحبة.

أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار

تختلف أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار ما بين أسباب وراثية، أو عضوية خلقية، أو عادات مكتسبة ومنها:

  • إصابة الطفل بالإمساك، حيث يتم الضغط على المثانة، فتفرغ ما بها من بول بشكل لاإرادي
  • الإصابة بمرض السكري
  • الإصابة ببعض الأمراض العصبية، التي تؤدي إلى عدم التحكم والسيطرة في المثانة
  • حدوث التهابات في المثانة، أو في أحد مكونات الجهاز البولي للطفل
  • امتلاك مثانة صغيرة وضيقة للطفل
  • عدم ذهاب الطفل للحمّام رغم حاجته للتبول، وحبس البول عمدًا
  • الشعور بالقلق والتوتر الدائم المتكرر
  • الغيرة بين الطفل وأحد إخوته
  • العامل الوراثي، في حالة إثبات إصابة أحد أفراد العائلة سابقًا بنفس المرض
  • إتباع أساليب خاطئة في تدريب الطفل على التبول

علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار

بعد تشخيص الطبيب لطفلك ومعرفة سبب التبول اللاإرادي لديه، يقوم بتحديد العلاج المناسب له، والذي قد يتضمن بعض الأدوية التي تساعد في ذلك. إلى جانب توصية الأم ببعض الممارسات المنزلية التي ينبغي اتباعها مع الطفل، مثل: ممارسة بعض الحركات والتمارين اليومية، ووصف نظام غذائي جيد يحد من استخدام التوابل والحمضيات ومواد الكافيين التي تساعد على إدرار البول. كما أنّه توجد مجموعة من الأساليب المنزلية الهامة، والتي أثبتت كفاءتها ونجاحها في علاج التبول اللاإرادي والتخلص منه بشكل نهائي، ومنها:

  • تشجيع طفلك على الذهاب للحمّام كل ساعة في النهار
  • دعم طفلك معنويًا ومكافئته في كل مرة يستطيع فيها التحكم في نفسه
  • توفير أغطية وملابس جاهزة للتغيير بجانبه، وتعويده على القيام بذلك بمفرده
  • اطلبي من ابنك أخذ وقت كافِ في الحمَّام حتى يتأكد من إفراغ كامل مثانته

ختامًا.. كانت هذه هي أبرز أعراض التبول اللاإرادي عند الأطفال في النهار وأسبابه، وطرق علاجه، ونذكرك بعدم تعنيف طفلك لفظيًا أو بدنيًا على الاطلاق، حتي يستجيب للعلاج المتبع، ويتماثل سريعًا للشفاء.

السابق
علاج التبول اللاإرادي بالأعشاب عند الكبار وكيفية التخلص منه تمامًا
التالي
علاج الشعر المدفون تحت الجلد بخلطات طبيعية