الصحة

هل فطريات الفم خطيرة وما هي الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها؟

هل فطريات الفم خطيرة

يسأل العديد من الناس هل فطريات الفم خطيرة ويمكنها أن تحقق ضررًا بالغًا على صحتهم إذا لم يتم علاجها مبكرًا، وسريعًا؟ في الحقيقة على الرّغم من أنَّ هذه الفطريات تُعد مصدر إزعاج كبير لأصحابها، إلّا أنّه لم يمكن الجزم بأنها خطيرة قبل أن نتعرف عليها. ونعرف كيف تتكون؟ وما هي أعراضها؟ والأسباب التي قد تؤدي إليها، وهل تكمن الخطورة في الفطريات ذاتها أم في مضاعافاتها؟ هذا هو ما سنعرفه في هذا المقال.. فلنتابع سويًا

ما هي فطريات الفم؟

قبل أن نجيب عن سؤال هل فطريات الفم خطيرة أم لا، علينا أولًا أن نعرف ما هي هذه الفطريات ومما تتكون. تعرف بين الناس بـ (عدوى فطريات الفم) أو طبيًا بـ (مرض القلاع الفموي)، وهي عبارة عن حالة مرضية تحدث لكافة أجزاء الفم، فتتواجد تلك الفطريات وتتراكم على الأجزاء الداخلية المُبطنة للفم.

تُعد هذه الفطريات نوع من أنواع الكائنات الحيّة الموجودة بصورة طبيعية في الفم بنسبة محدودة للغاية، ولا تسبب أي نوع من الأضرار، ولكن يحدث في بعض الحالات تكاثر سريع لهذه الفطريات مما تؤدي إلى نموها، وظهور الأعراض المرضية المتعلقة بها، والتي سنذكرها في السطور القليلة التالية.

أعراض فطريات الفم

يمر مرض القلاع الفموي بمراحل عدة ومختلفة، ولكن في مراحله الأولى هو لا يسبب أي من هذه الأعراض، ولكن مع مرور الوقت وتزايد تكاثر تلك الفطريات ونموها في الفم، تبدأ بعض الأعراض في الظهور ومنها:

  • ظهور بعض النتوءات الصغيرة، والقرح البيضاء الكريمية، على أطراف اللسان، أو البطانة الداخلية للخدود، أو اللثة، أو على أسطح اللوزتين
  • حدوث بعض النزيف الطفيف في حالة كشك تلك النتوءات
  • الشعور ببعض الألم في الأماكن المصابة من الفم
  • حدوث بعض الالتهاب للشفة، والمعروف بالتهاب الشفة الزاوي، يصاحبه جفاف في الجلد وتشققات على أطراف الفم
  • فقد حاسة التذوق، مع الشعور بصعوبة في البلع
  • يسبب شعورًا بسوء مذاق الأطعمة أو الإنزعاج من تواجدها في الفم

هذه هي أعراض الفطريات المبيضة بشكل عام، ولكن يزيد عنها أو تختلف قليلًا في حالة إصابة الأطفال الرضع بها، حيث نلاحظ عليهم الأعراض التالية:

  • ظهور نتوءات بيضاء صغيرة على لثتهم
  • يجدون صعوبة في الرضاعة
  • يشعرون بتهيج شديد في منطقة الإصابة، مما يجعلهم يتألمون ويبكون بشدة

وتكمن المشكلة في إصابة الأطفال بتلك الفطريات، في إمكانية نقل العدوى بها إلى الأم من خلال الرضاعة، والتي يمكن أن يسبب لها الآتي:

  • حساسية شديدة وشعور مستمر بالرغبة في الحكة
  • حدوث ألم في حلمات الثدي، وبالأخص عند الرضاعة
  • إصابة الجلد حول الحلمة بالتشققات

هل فطريات الفم خطيرة بالفعل؟هل فطريات الفم خطيرة بالفعل؟

هل فطريات الفم خطيرة حقًا، وما هي الخطورة التي تمثلها على صحتك؟ لا توجد خطورة حقيقة من الإصابة بمرض القلاع الفموي، في مراحله الأولى، ولكن مع تقدم ظهور الأعراض، يمكن أن يؤدي الإصابة بضعف أكبر في المناعة، وتطور ظهور تلك الفطريات. كما أنَّ جميع الناس معرضة للإصابة بتلك الفطريات، إلّا أن كبار السن والأطفال يعتبرون هم الأكثر عرضة للإصابة بها، بسبب ضعف المناعة في تلك المراحل العمرية، حيث أنَّ السبب الأساسي للإصابة بهذا المرض هو ضعف المناعة.

تتمثل الخطورة الحقيقة لتلك الفطريات، لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أخرى مزمنة أو خطيرة، مثل: مرض السرطان، أو داء السكري، أو المصابين بفيروس نقص المناعة. وتُعد مؤشرات الخطورة لتلك الفطريات، في زيادة انتشارها في الجسم بشكل سريع، يتعدى مناطق الفم المختلفة، ليصل إلى مناطق أخرى حساسة من الجسم. إلّا أنّه وفي حالة علاج تلك الفطريات مبكرًا ومتابعة حالتها بشكل مستمر، يحد كثيرًا من انتشارها وتفاقمها. كما أنّه توجد خطورة على الأم المرضعة، في حالة إصابة طفلها الرضيع بتلك الفطريات، لذا يجب علاجها سريعًا.

هل فطريات الفم خطيرة وما هي أسبابها؟

عندما نتطرق لسؤال هل فطريات الفم خطيرة أم لا، فلا بد أن نذكر الأسباب التي تسبب تلك الفطريات، حتى يمكننا فهم مدى درجة تلك الخطورة، فضلًا عن وجودها أم لا، تبعًا لكل حالة مرضية مختلفة. والحقيقة أنّه لا يوجد سبب واحد واضح ومحدد يؤدي إلى ظهور تلك الفطريات، وإنّما هي مجموعة من الأسباب، التي قد تظهر نتيجة حدوث ضعف للمناعة بالجسم، ومنها:

  • القيام بتناول بعض الأدوية، أو المضادات الحيوية، التي تسبب حساسية معينة للجلد تُعزي إلى ظهور تلك الفطريات، مثل: الكورتيكوستيرويدات
  • الإصابة بداء السكري، بشكل غير مستقر أو منتظم
  • الإصابة بفيروس نقص المناعة، وضعفها
  • العلاجات الكيمائية في حالة الإصابة بمرض السرطان، ولا سيما سرطان الدم
  • ارتداء الملابس والأطقم الطبية دون تعقيم
  • الانفعالات والضغوط النفسية الشديدة
  • حدوث خلل في نسبة البكتيريا الطبيعية الموجودة بالجسم
  • التدخين
  • الرضاعة الطبيعية، عند إصابة الطفل بتلك الفطريات

في الختام.. فإن تحديد هل فطريات الفم خطيرة أم لا، يتوقف على كل حالة بعينها، وفي أي مرحلة من الإصابة منها، وهل تم القيام بعلاجها مبكرًا أم لا، ولكنَّ هي لا تسبب لك إزعاجا إذا اهتممت بعلاجها ومتابعتها حتى يتم التخلص منها تمامًا، والاستمتاع بالطعام وبصحتك الجيدة مجددًا.

السابق
حجم البويضة الطبيعي في اليوم 12.. متى تكون البويضة صالحة لحدوث حمل؟
التالي
استمرار الالم بعد سحب العصب.. تعرف على أسبابه وطرق علاجه