الصحة

زيوت مساج عطرية: ضرورة أم رفاهية؟ أهم المعلومات عن زيوت المساج العطرية

زيوت مساج عطرية

زيوت مساج عطرية: ضرورة أم رفاهية؟ قبل التطرق إلى الإجابة عن هذا السؤال، هيا بنا نتخيل شخص ينتظر بفارغ الصبر تلك اللحظة التي سيلقي بها نفسه على السرير. والخلود إلى نومٍ عميق بعد يوم شاقٍ من العمل والإرهاق. ولكن هل هذا النوم يكفي لاستعادة النشاط والحيوية والعقل المشرق من أجل العودة إلى العمل أو أي نشاطات يومية أخرى في اليوم التالي؟. قطعاً لا! فمن الخطأ الاعتقاد بأن الإرهاق الجسدي مرتبط فقط بالجسد.وأنه إن أرحنا الجسد بالنوم العميق، سوف نستيقظ نشيطين مستعدين ليوم مليء بالعمل والتفاعلات المجتمعية والنشاطات اليومية الأخرى.

إن الإرهاق والتعب الجسدي مرتبط بالحالة النفسية أيضاً التي لا تكتفي بالنوم لكي تستريح وتهدأ، بل هي بحاجة إلى ظروف مناسبة كهدوء البال، وتنظيم الأولويات. والتعامل مع الحياة بصدر رحب يحتملها بحلوها ومرها! وتتحقق هذه الظروف من خلال القيام بممارسات عديدة مرتبطة بطبيعة كل إنسان وحاجاته. وربما الأمر الذي يشترك فيه الجميع هو الحاجة إلى نقاء الجسد والروح والعقل. وعل أفضل طريقة للوصول إلى هذا النقاء هي مساج هادئ بزيوت عطرية طيبة ومنعشة.. ويستعرض هذا المقال العديد من الجوانب المتعلقة بالزيوت العطرية مثل أفضل زيوت المساج بالصيدليات أو أشهر أنواع زيت مساج من العطار

ما معنى زيوت مساج عطرية ؟

هي على عكس الزيوت الدهنية، زيوت خفيفة ومريحة تتبخر بسرعة دون أن تترك أي ثقل على الجسد كزيت الخزامى (اللافندر)، وزيت القرنفل. وتستخلص هذه الزيوت من سيقان النباتات والأزهار عن طريق عمليات كيميائية عدة، أهمها التقطير، والعصر الهيدروليكي.

كما تعد بعض الصخور والحيوانات مصدراً لأثمن الزيوت العطرية، كعطر العنبر الذي يستخلص من معدة الحوت. وعطر المسك من بطن الأبل الذكر، والمسك الأبيض البارد الذي يتشكل على جبال أوروبا ككتل بيضاء هشة، نتيجة لتفاعل صخور تلك الجبال مع الثلج.

وتتمتع الزيوت العطرية برائحة أقوى بكثير من النباتات التي تستخلص منها. وتحتوي على مستويات أعلى من المواد الفعالة. وذلك حسب كمية النباتات أو الأزهار التي تم استخلاص الزيت منها. فكلما كانت الكمية أكبر، كلما كان الزيت العطري فواحاً وفعالاً أكثر. وهو الأمر الذي يزيد من خصائصه المهدئة والمريحة للجسد.

صناعة زيوت المساج العطرية قديماً
صناعة زيوت المساج العطرية قديماً

تاريخ عريق عن زيوت مساج عطرية:

يعود تاريخ استخدام الزيوت العطرية إلى الحضارة الفرعونية (3150 ق.م)، حيث كانت تستخدم آنذاك كعطور تضفي روائح فواحة للبيوت والملابس. كعطر (كيفي، المعد من نبتة الميموزا والنعناع)، الذي كان يستخدم كدواء ومعطّر في الطقوس المصريّة القديمة. كما كانوا يدلكون أجسادهم بتلك الزيوت بعد الاستحمام.

كما اشتهرت الزيوت العطرية في العديد من الحضارات، كالحضارة الإغريقية التي كانت تنظر إلى الزيوت العطرية على أنها طاردة للأمراض. ومخلصة من الهواء الفاسد، والحضارة الرومانية التي استخدمت تلك الزيوت لتطهير الجسد.

ومن الجدير بالذكر أن في الحضارة الإغريقية والرومانية كانت الزيوت العطرية متاحة حتى لعامة الناس. على غرار الحضارة الفرعونية حيث كانت الزيوت العطرية شائعة بين العائلات الملكية فقط. ولا ننسى الحضارة العربية القديمة التي لم تغفل عن جمال الزيوت العطرية وأعطتها اهتماماً بالغاً، من حيث كيفية الحصول عليها واستخدامها في التطهر ومعالجة الأمراض.

أنواع الزيوت العطرية، وما يميز كل نوع:

يوجد حول العالم أكثر من 100 نوع من الزيوت العطرية، وهذه قائمة بأكثر تلك الزيوت العطرية تركيزاً والتي لها العديد من الفوائد:

زيت الأفوكادو

بجانب فاعليتة في المساعدة على عملية الاسترخاء. فإن زيت الأفوكادو يساعد على ترطيب البشرة بصورة كبيرة وزيادة نضارتها. كما يساعد أيضاً على التخلص من البقع الداكنة على البشرة.

زيت الورد

يتميز زيت الورد بقدرته على تهدئة العضلات، ويمكن تحضير الزيت في المنزل بمنتهى السهولة عن طريق

زيت النعناع العطري:

بالإضافة إلى رائحته المبهجة المرتبطة لدى الكثيرين بليالي الشتاء. فإن زيت النعناع يحسن الأداء الرياضي ويخفف من أعراض متلازمة القولون العصبي، ويتم الحصول عليه عن طريق التقطير بالبخار.

زيت اللافندر (الخزامى) العطري:

يوفر زيت اللافندر رائحة مهدئة ومريحة، وغالبًا ما يستخدم في تخفيف التوتر. ويعتبر اللافندر من أفضل زيوت المساج العطرية، وكزيت النعناع يستخلص زيت اللافندر عن طريق التقطير بالبخار.

زيت شجرة الشاي العطري:

يمتاز زيت شجرة الشاي بخصائصه المضادة للجراثيم والفطريات، كما يستخدم للعناية بالجروح، والقضاء على القمل، والسيطرة على القشرة، إضافةً إلى وظيفته الأولى كزيت عطري للمساج.

زيت الليمون العطري (البرغموت):

يتم استخلاص زيت الليمون العطري من قشور ثمار الليمون العطري (البرغموت)، وهو مزيج مهجن من البرتقال والليمون له رائحة جذابة ومميزة. يستخدم هذا الزيت في المساج العطري لتقليل التوتر والألم والاضطرابات. ولكن يجب تخفيفه بسبب تركيزه العالي الذي قد يكون مهيجاً للجلد.

زيت البابونج العطري:

لطالما كانت رائحة البابونج الجذابة سبباً للاسترخاء، لاحتواء البابونج على مهدئات تقلل من نسبة القلق والتوتر. يعتبر زيت البابونج من أكثر الزيوت فعاليةً في عملية المساج العطري.

زيت الياسمين العطري:

إذا كنت من هواة الأساطير، فربما أنت تعلم مدى ارتباط الياسمين بالشهوة في العديد من تلك الأساطير، ولا عجب في ذلك. بسبب رائحته الفاتنة. ويعتبر زيت الياسمين من أغلى الزيوت المستخدمة في مساج الزيت العطري.

زيت كانانغا أودوراتا (Ylang Ylang) العطري:

لهذا الزيت رائحة ورد خفيفة ويستخدم في المساج العطري لتخفيف التوتر والإجهاد. والتخلص من الأرق. ويأتي زيت يلانغ يلانغ أو كانانغا أودوراتا من أزهار عضوية ويتم تقطيره بالبخار.

زيت الكافور أو أوكالبتوس أو الكينا العطري:

يمكن أن تساعد رائحته المنعشة والمميزة في التخلص من الروائح الفطرية. والأوكالبتوس مفيد أيضاً في تهدئة السعال وتخفيف احتقان الأنف.

زيوت المساج العطرية

زيوت مساج عطرية: ضرورة أم رفاهية؟

قد ينظر البعض إلى مفهوم المساج بشكل عام، واستخدام الزيوت العطرية من أجل المزيد من الراحة والنقاء. على أنه نوع من أنواع البذخ والترف الذي يمكن الاستغناء عنه. وهذه نظرة خاطئة تماماً. ويمكن أن نرجعها إلى عدة أسباب، أهمها أن مساج الزيوت العطرية قد ارتبط لدى الكثيرين بالطبقة البرجوازية. أو بكلمة أخرى، الطبقة الثرية من المجتمع، وأيضاً ارتفاع مستويات الفقر في العديد من الدول العربية، ولكن الاهتمام بالجسد وصحته، وبالحالة النفسية السليمة. لا يتطلب أن يكون الإنسان ثرياً أو ينتمي إلى طبقة معينة من المجتمع. الأمر فقط يقتضي أن يكون لدى الإنسان ثقافة صحية، وحرص على سلامته الجسدية والنفسية مما يجعله فردًا منتجاً ومنطلقاً في هذه الحياة بدون أي منغصات تعكر صفوه وتتعب جسده. خاصةً أن بإمكان أي شخص مهما كانت حالته المادية أن يحصل على زيتاً عطرياً مناسباً حسب ميزانيته.

إذن، فمساج الزيوت العطرية لا يمكن اعتباره من الكماليات. وذلك نظراً لقيمته وأهميته في رفع مستويات الراحة والسعادة، وبالتالي الإبداع لدى الإنسان. كما لا يوجد لهذه الزيوت بدائل تعوضها. وإذا ما كان السؤال هل مساج الزيوت العطرية ضرورة أم رفاهية؟ فالإجابة بدون تفكير هي ضرورة، والفكرة دوماً في الزيوت العطرية نفسها دون انتقاص من أهمية التدليك الصحي للجسد، ولكن الزيوت العطرية هي التي تخلق جو الراحة والسكينة وخلو البال من أي مشوشات أو تفكير زائد.

والأمر لا يتوقف عند مساج الزيوت العطرية فقط، فهناك العديد من الممارسات والنشاطات الصحية التي لابد من القيام بها بشكل يومي. كالجري الرياضي، وتمارين الصباح والمساء، وعادات الطعام الصحية، وغيرها الكثير من الأمور التي يتعامل معها البعض على أنها كماليات. ومن الممكن أن يستهين بها ويقلل من شأن من يقومون بها. ولكن يجب على كل إنسان ألا يثق إلا بما هو مفيد وضروري لسلامته الجسدية والنفسية، وأن يمارس كل تلك الأنشطة التي من شأنها المحافظة عليه من المرض والضغط النفسي.

زيوت مساج عطرية وطرق الاستخدام الآمن

زيوت المساج هي مواد رائعة للاسترخاء وتحسين الحالة المزاجية، ولضمان الاستخدام الآمن لزيوت المساج هناك بعض النصائح الواجب اتباعها كمايلي:

  • إذا كنتي ترغبين في استعمال أحد أنواع الزيوت لعمل مساج للوجه بالزيت فيتوجب عليكي الحرص على حفظ هذه الزيوت في عبوات زجاجية وليست بلاستيكية لضمان عدم تفاعلها مع البلاستيك.
  • بعض أنواع زيوت مساج للتخسيس تكون طبيعية ولاتحتوي على أي مواد حافظة وهو الأمر الذي قد يترتب عليه تلفها بسرعة. ولتجنب حدوث هذا الأمر أحرصي على حفظ هذه الزيوت بعيد عن أي مصدر من مصادر الضوء أو التعرض للشمس المباشرة.
  • يجب الحرص على اختيار نوع الزيت بناء على تناسبه مع البشرة وليس بناء على زيوت مساج وأسعارها الأكثر تناسباً لكي.
  • تجنبي قدر الإمكان ملامسة الزيوت لمنطقة الأنف أو العينين بأي حال من الأحوال.
  • إذا لاحظتي أن بشرتك قد تهيجت بعد استخدام الزيت فيتوجب عليكي إيقاف استخدامه فوراً والبحث عن نوع آخر. كما يجب  أيضاً فحص البشرة قبل استخدام الزيت لتجنب استخدامه على أي منطقة مصابة بأي نوع من أنواع مشاكل البشرة.

السابق
الم أسفل البطن والظهر مع غثيان عند الحامل.. إليكِ الأسباب وطرق التخفيف منها
التالي
فلات فوت.. تعرف على أهم أعراض وأسباب وطرق علاج الفلات فوت